مدّونون جدد :)

المحتوى-العربي-يعيش-تحت-خط-الفقرمنذ أن تعرفت على ثقافة التدوين أصبحت لدي ثقة بأن سبب قصور المحتوى العربي على الإنترنت هو ليس قلة المستخدمين، بل قلة المدوّنين وضعف ثقافة التدوين. فنسبة المستخدمين العرب للإنترنت هي 3% وهي نسبة جيدة. إلا أنه وكما هو معروف، فإن معظم المحتوى العربي على الإنترنت عبارة عن منتديات، ومعظمه مكرر بسبب النسخ واللصق بين المنتديات، والأسوأ من ذلك كله أن طبيعة تلك المنتديات، أو ربما طبيعة المجتمعات العربية الأولى على الإنترنت، جعلت المحتوى غير مفيد بل معظمه سبام.

وبالمقابل، فإذا نظرت إلى المحتوى الإنكليزي على الإنترنت تجد نسبة ملحوظة منه عبارة عن مدونات، حتى بعض المواقع الإخبارية تستخدم برمجيات تدوين. وأبرز برمجيات التدوين المستخدمة هي برمجية WordPress مفتوحة المصدر. لقد سهّلت هذه البرمجية إنشاء محتوى مفيد بشكل كبير جداً منذ بداية عصر الوب 2.0، حتى إن Jeff Atwood أحد مؤسسَي شبكة StackExchange لمواقع الأسئلة والأجوبة، يقول في تدوينته التي يفتتح فيها مشروع Discourse – وهي برمجية مفتوحة المصدر لإنشاء مواقع حوار بناء – يقول:

I greatly admire what WordPress did for the web

إني معجب جداً بما قدمته برمجية WordPress للوب

blogging-imageوعندما أقول “تدوين” فأنا لا أعني فقط المذكرات، المشاعر، الأحاسيس والعواطف وحدها، وأيضاً لا أعني التدوينات التقنية والبرمجية والعلمية وحدها أيضاً، بل أعني الجميع معاً. فعلى الرغم من كوني من العقلانيين الذين يميلون إلى الأشياء العملية، إلا أني أعرف تماماً أنه لا يمكن أن يتشجع الناس على التدوين أو يحبوا الوب مالم يتمكنوا من التعبير عن أنفسهم وطرح رؤاهم وأحاسيسهم، خصوصاً أن ذلك من طبيعة المستخدمين العرب على الأقل في هذه الفترة.

لقد حاولت تشجيع ثقافة التدوين بشكل بسيط في المجتمع الموجود حولي، ومن الجميل أن ترى سهولة تشجيع ثقافة إيجابية مثل ثقافة التدوين في مجتمع إيجابي بنّاء مثل مجتمع ويكيلوجيا. ومنذ أن بدأت بالتدوين بشكل جدي منذ قرابة عام وأنا أراقب ظهور المدونين في المجتمع المحيط بي. ففي الشهر الأخير بدأ ما يقارب خمسة أشخاص على الأقل ممن أعرفهم عن بعد أو قرب بالتدوين، وهذا مظهر إيجابي حقاً لم أكن أتصور حدوثه خصوصاً في مرحلة سادت فيها الشبكات الاجتماعية!

وحرصاً مني على الحفاظ على حب التدوين عند المدونين الجدد، فسوف أحاول أن أساعدهم في التغلب على العوائق التي أظن بحكم تجربتي أنهم سوف يواجهونها. وهي باختصار: العائق التقني في التعامل مع منصات التدوين، وعائق الخبرة في أسلوب التدوين وكيفية استجذاب المتابعين، وعائق الوحدة الذي ينتج عن إحساس المدون بكونه الشخص الوحيد الذي يقوم بالتدوين في بيئته مما يثبط همته.

ربما يكون إنشاء مجموعة لدعم المدونين على الفيسبوك أمراً بديهياً للغاية، ولكن على أحدهم أن يقوم به في النهاية، وها قد قمت بذلك. ولربما يكون لي من الآن فصاعداً تدوينات عن التدوين في سبيل تشجيع تلك الثقافة أيضاً، وربما يجدر هنا أن أذكّر بتدوينة كنت قد كتبتها سابقاً عن التدوين.

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”مدّونون جدد :)

  1. جزاك الله خيرا أخي على هذا الأسلوب البليغ والسهل السلس في إيصار فكرتك
    الرائعة
    كنت ابحث عن هذه الفكرة واسعى للعمل عليها وتفعيلها
    وهاقد بدأت حضرتك أي سهلت علينا طرق كثيرا
    وسنبدأ معك عملية التطوير بإذن الله تعالى .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s