أرشيف التصنيف: خواطر

حالة قرف، أفكار متطرفة، وميزان تفكير مختلف

لا أنكر أن حالة القرف التي وصلت إليها مزرية جداً وقد تبدو غير منطقية أو مبتذلة، إلا أن عوامل كثيرة أدت إلى وصولي إليها لن أتطرق لذكرها هنا في هذه التدوينة التي تأتي ارتجالاً بدون تخطيط مسبق. فقد وعدت بعض الإخوة بكتابة تدوينتين لموضوعين مفيدين حقاً، ولكن كلما هممت لكتابة إحداهما امتلأ رأسي بتلك الخواطر والأفكار والأسئلة التي تنهشه نهشاً. ولماذا قد أكتب أياً من هاتين التدوينتين، هل لأن موضوعهما مفيد؟ ذلك ليس إجابة كافية لتلك الأسئلة.

أعطني إجابة أكثر إقناعاً: لماذا قد أكتب أي شيء مفيد، سواء تلك التدوينتين أم غيرهما. بل دعك من التدوين وأخبرني: لماذا قد أبدأ بالعمل على أي من المشاريع الواعدة العديدة المطروحة أمامي الآن، وأية فائدة سأجنيها من بعد كل ذلك التعب؟ ليست هناك إجابة مقنعة. فمتعة الإنجاز ليست إجابة مقنعة أمام القرف والظلام الذي أراه ولا تراه يا صديقي، المتعة هي مجرد شيء مثير للسخرية، هي مخدر ليمنعك من رؤية القرف والظلام الذي أراه، ولكن ما إن تراه فلن تعود المتعة شيئاً مقنعاً صدقني. استمر في القراءة

Advertisements

أعد التفكير – راجع أولوياتك

لقد ولدتَ هنا في هذا البلد، نشأت وكبرت وتعلمت فيه، وجدت فيه أعز الأصدقاء وخضت فيه أحلى التجارب…
والآن ساءت الأمور وأصبحت رائحة الموت تنبعث من كل مكان، فهجرت الوطن الحبيب إلى الغربة القاسية وقلبك يعتصر ألماً وحزنا…
وفي تلك الغربة وجدت من يداوي جراحك ويلملم ذكرياتك الحزينة، فصرتما سوياً عائلة صغيرة هانئة، وربما نسيت أحبتك في البلد المنكوب، أو ربما لم تنسهم… ولكن لم يعودوا هم الأولى بالاهتمام الكبير.. فالآن أصبح لديك عائلة جديدة على أية حال… بصدق أقول: هنيئاً لك يا صديقي…
كما أنك شققت طريقاً – ربما كان سهلاً أو صعباً – نحو النجاح في عملك أو دراستك، فها قد أصبحت مالكاً أو مديراً لشركة كبيرة بعد أن حصلت على أرفع الشهادات بفضل ابتكاراتك الفريدة من نوعها… لقد نلت كل ذلك باستحقاق بعد تعب وجهد لا يستهان بهما، مرة أخرى وبصدق أهنئك يا صديقي…

ثم دارت بك الأيام والمحافل استمر في القراءة